العلامة المجلسي
255
بحار الأنوار
أنه قال : إن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها ، فلا تكتب عليه ( 1 ) والأحاديث الواردة في الكافي وغيره بهذا المضمون كثيرة قلت : لا دلالة في تلك الأحاديث على ما ظننت من أن العزم على المعصية ليس معصية ، وإنما دلت على أن من عزم على معصية كشرب الخمر والزنا مثلا ولم يعملها لم يكتب عليه تلك المعصية التي عزم عليها ، وأين هذا عن المعنى الذي ظننته قوله : " فهو غير مؤاخذ بها " أي غير معاقب عليها لأنها معفو عنها قوله " منها ما لو وجد امرأته " الخ عد بعضهم من هذه الصور ما لو صلى في ثوب يظن أنه حرير أو مغصوب عالما بالحكم ، فظهر بعد الصلاة أنه ممزوج أو مباح ، * وفرع على ذلك التردد في بطلان صلاته ، والأولى عدم التردد في بطلانها ، نعم يتمشى صحتها عند القائل بعدم دلالة النهي في العبادة على الفساد
--> ( 1 ) والحديث لفظه هكذا : ( 2 ) عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا يعمل بها ، فتكتب له حسنة ، وان هو عملها كتبت له عشر حسنات ، وان المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملها ، فلا تكتب عليه